الشيخ جواد الطارمي

79

الحاشية على قوانين الأصول

والمطلق من المقيد والناسخ من المنسوخ وغير ذلك فثبت المطلوب قوله لتصرف على وجوه لأنه لو ذكر العام وأراد به الخاص مع ذكر القرينة لم يكذب وكذا لا يكذب إذا ذكر اللفظ الذي ظاهره الحقيقة ثم قال إن المراد منه المجاز قوله ممّا تقدّم من اختلاف الزمانين وظهور التفاوت بين زماننا وزمان المعصوم ع قوله ان الأحاديث هذا مقدمة للجواب والجواب الحقيقي هو ما ذكره بعد أسطر بقوله فنقول ان الواجد للأصل اه قوله من الكتب الأربعة أحدها الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني ره والثاني من لا يحضره الفقيه للصدوق والثالث والرابع الاستبصار والتهذيب للشيخ الطوسي عطر اللّه مرقده قوله وغيرها مثل الوافي للملّا محسن الفيض ره والوسائل للشيخ الحرّ العاملي ره والبحار الأنوار للعلّامة المجلسي ره قوله فالفروع مبتدأ خبره قوله أكثر مما وجد قوله يلزم عليهم اى على الأئمة ع قوله في ذلك اى في تبليغ الأحكام قوله كانت ابكارا بان كان العام معمولا به بدون ورود التخصيص عليه قوله وعلى فرض الثبوت اه الظّاهر ان هذا وقوله وعلى فرض ذلك معطوفان على قوله من حال صاحب الأصل اه فيكون كل واحد من قوله انه كان متمكّنا اه وقوله ان الامام ع اه فاعلا لقوله لم يظهر توضيح المقام انه على فرض ثبوت الظنّ لصاحب الأصل مثلا بوجود المعارض لم يظهر من حاله انه كان متمكنا من الرجوع إلى المعارض ولم يرجع اليه بل لعلّه لم يتمكن من الرّجوع إلى المعارض وعلى فرض كونه متمكّنا لم يظهر ان الامام ع اطلع عليه وقرّره حتى يكون تقريره حجّة بل لعلّ صاحب الأصل ترك البحث عن المعارض مع تمكّنه عنه ولم يطّلع الامام ع عليه حتى يمنعه فتامّل قوله كل ذلك مبتدأ ودعاوة خبر له وقوله بخلاف زماننا خبر بعد خبر قوله هذه الكلمات اى كلمات المدقق الشيرواني قوله ممن تتّبع متعلق بقوله يقع العجب قدّم عليه قوله مما يقع خبر لان في قوله ان أمثال هذه قوله انه نفى بالمفهوم اه بيانه انه إذا لم يجب التفحص عند مجيء خبر الفاسق فلما ان يجب القبول فهو المطلوب أو الردّ وهو باطل لأنه يقتضى كون العادل أسوأ حالا من الفاسق وفساده بيّن فثبت ان مفهوم الآية هو نفى التفحص عند مجيء العادل فالقول بوجوب الفحص عن المخصص في خبر العادل ينافي مفهوم الآية لأنه تثبّت وتفحص شديد وإلى هذا أشار بقوله اىّ تثبّت قوله وفيه بان الظاهر اه لعل هذا الجواب بعد تسليم المفهوم في الآية والجواب الحقيقي نفى المفهوم فيها لان الجملة الشرطية مسوقة لبيان حقق الموضوع كما في قول القائل ان رزقت ولدا فاختنه وان ركب زيد فخذ ركابه إلى غير ذلك مما لا يحصى ولا مفهوم أصلا قوله بعنوان القطع متعلق بقوله يفهم قوله في انه صادق اه متعلق بلزوم التشبّث يعنى لزم التفحّص في خبر الفاسق من جهة بيان كونه صادقا أو كاذبا بعد العلم أو الظن بمراده بخلاف الفحص عن المخصص لأنه ليس من جهة الفحص عن كون المخبر العادل صادقا أو كاذبا بل من جهة تحصيل الظنّ بمراده انه العام أو الخاص بعد احراز كونه صادقا مثلا إذا اخبر العادل بموت زيد فمفهوم الآية يدل على كونه صادقا ومطابقا للواقع واما ان العادل هل أراد من لفظ الموت الحقيقي أو المرض الشديد وانه هل أراد من زيد نفسه أو ابنه أو غلامه فالآية لا تدل على عدم الفحص عن ذلك كما لا يخفى قوله والتفحص مبتدأ خبره قوله ليس تثبّتا قوله تمنع الاطلاق توضيح المنع ان وجوب التبيّن في المنطوق وهو خبر الفاسق انما هو مقيد ببيان كونه صادقا أو كاذبا فلا بد ان يكون عدم وجوب التبيّن